تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
11
كتاب البيع
وهذا محالٌ ؛ للزوم القول بالانقلاب إن كان ملكاً حتّى الآن ؛ إذ يصير غير ملكٍ ، كما يصير المالك غير مالكٍ من الأوّل ، وهو مستحيلٌ . أو يُقال : إنَّه كان مالكاً ، فلا تزول ملكيّته ، والإجازة سببٌ لملكيّة الآخر حقيقةً ، فيلزم اجتماع الملكيّتين في آنٍ مّا بين العقد والإجازة ، أي : يكون بتمامه ملكاً لهذا بنحو الاستقلال وملكاً لذاك بنحو الاستقلال أيضاً . وهذا اعتبارٌ محالٌ لا يقول به العقلاء ؛ فإنَّه من قبيل اعتبار المتناقضين ، وإن أفاد السيّد اليزدي قدس سره « 1 » : أنَّه يمكن أن يكون للملك الواحد مالكان ، ومثّل له بملكيّة الفقراء للزكاة والسادة للخمس والموقوف عليهم للوقف ، وهي أمثلةٌ لا ارتباط لها بالمقام . ولابدَّ أن تُعدّ المسألة من الواضحات ؛ فإنَّ الاستقلال بالملكيّة يفيد أنَّ هذا الشيء مضافٌ إلي وغير مضاف إلى غيري . أي : إنَّ هذا المالك له تمام التصرّف فيه ، وله أن يمنع أيّ شخصٍ آخر عن التصرّف فيه ، وهذا المعنى لا يمكن أن يتحقّق لشخصين أو عشرة أشخاص . حول الكشف المحض يبقى القول بالكشف المحض ؛ بناءً على ما قيل « 2 » من أنَّ المشهور قائلٌ
--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 149 ، كتاب البيع ، شروط المتعاقدين ، القول في الفضولي ، القول في الإجازة والردّ . ( 2 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 12 : 606 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني : في البيع ، الفصل الثاني : في المتعاقدين ، حكم بيع الفضولي ، الإجازة كاشفة أو ناقلة ، رياض المسائل 8 : 227 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في البيع ، شروط البيع ، الشرط الأوّل ، مستند الشيعة 14 : 280 ، كتاب البيع ، الفصل الثاني : في شرائط المتعاقدين ، ومنها المالكيّة ، الفرع الرابع ، وغيرها .